قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً
قال عبد الرحمن بن زيد : هي مكة وهم قريش أمنهم الله بها .
وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
قال الضحاك : يقتل بعضهم بعضا ويسبي بعضهم بعضا فأذكرهم الله بهذه النعمة ليذعنوا له بالطاعة .
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : أفبالشرك ، قاله قتادة .
الثاني : بإبليس ، قاله يحيى بن سلام .
وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : بعافية الله ، قاله ابن عباس .
الثاني : بعطاء الله وإحسانه ، قاله ابن شجرة .
الثالث : ما جاء به النبي صلى اللّه عليه وسلّم من الهدى ، قاله يحيى بن سلام .
الرابع : بإطعامهم من جوع وأمنهم من خوف ، حكاه النقاش . وهذا تعجب وإنكار خرج مخرج الاستفهام .
قوله تعالى :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 68 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 68 )
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
بأن جعل لله شريكا أو ولدا .
أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : بالتوحيد ، قاله السدي .
الثاني : بالقرآن ، قاله يحيى بن سلام .
الثالث : بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن شجرة .
مَثْوىً . . .
أي مستقرا .
قوله :
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 69 ]
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 )
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا
فيه أربعة أوجه :
أحدها : قاتلوا المشركين طائعين لنا .
الثاني : جاهدوا أنفسهم في هواها خوفا منا .
الثالث : اجتهدوا في العمل بالطاعة والكف عن المعصية رغبة في ثوابنا وحذرا من عقابنا .
الرابع : جاهدوا أنفسهم في التوبة من ذنوبهم .