بكر رضي اللّه عنه إلى مشركي قريش فأخبرهم بما أنزل عليهم وأن الروم ستغلب الفرس . قال قتادة : فاقتمر أبو بكر والمشركون على ذلك ، وذلك قبل تحريم القمار ، مدة اختلف الناس فيها على ثلاثة أقاويل :
أحدها : مدة ثلاث سنين تظهر الروم فيها على فارس ، قاله السدي .
الثاني : خمس سنين ، قاله قتادة .
الثالث : سبع سنين ، قاله الفراء .
وكان الذي تولى ذلك من المسلمين أبو بكر رضي اللّه عنه ، واختلف في الذي تولاه من المشركين مع أبي بكر على قولين :
أحدهما : أنه أبو سفيان بن حرب ، قاله السدي .
الثاني : أنه أبي بن خلف ، قاله قتادة . وحكى النقاش أن أبا بكر لما أراد الهجرة مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم علق به أبي بن خلف وقال : أعطني كفيلا بالخطر إن غلبت فكفله ابنه عبد الرحمن .
واختلف في قدر العوض المبذول على قولين :
أحدهما : أربع قلائص ، قاله عامر .
الثاني : خمس قلائص ، قاله قتادة .
فلما علم رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أن أبا بكر قدر لهم هذه المدة أنكرها وقال « ما حملك على ما فعلت ؟ » قال : ثقة بالله وبرسوله ، قال : « فكم البضع » قال : ما بلغ بين الثلاث « 326 » والعشر فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « زدهم في الخطر وزد في الأجل » فزادهم قلوصين وازداد منهم في الأجل سنتين فصارت القلائص ستا على القول الأول وسبعا على الثاني وصار الأجل خمسا على القول الأول ، وسبعا على الثاني ، وتسعا على الثالث .
واختلف في الاستزادة والزيادة على قولين :
أحدهما : أنها كانت بعد انقضاء الأجل الأول قبل ظهور الغلبة ، قاله عامر .
هامش
( 326 ) رواه الطبري ( 21 / 19 ) ويغني عن هذا المرسل :
ما رواه الترمذي ( 3194 ) وصححه وكذا صححه الألباني في صحيح الجامع مع رقم 3887 من حديث نيار بن مكرم الأسلمي مرفوعا « البضع : ما بين الثلاث إلى التسع » وزاد في فتح القدير ( 4 / 16 ) نسبة الحديث للدارقطني في الأفراد وأبي نعيم في الدلائل والبيهقي في الشعب .