تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الثاني : أنهم المالكون لأرض فرعون التي كانوا فيها مستضعفين . والميراث زوال الملك عمن كان له إلى من صار إليه ، ومنه قول عمرو بن كلثوم :
ورثنا مجد علقمة بن سيف * أباح لنا حصون المجد دينا « 270 »
28 / 9 - 7

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 7 ]

وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 )
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه إلهام من الله قد قذفه في قلبها وليس بوحي نبوة « 271 » ، قاله ابن عباس وقتادة . الثاني : أنه كان رؤيا منام ، حكاه ابن عيسى . الثالث : أنه وحي من الله إليها مع الملائكة كوحيه إلى النبيين ، حكاه قطرب .
أَنْ أَرْضِعِيهِ
قال مجاهد : كان الوحي بالرضاع قبل الولادة ، وقال غيره بعدها .
فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ
يعني القتل الذي أمر به فرعون في بني إسرائيل .
فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ
واليم : البحر وهو النيل .
هامش
( 270 ) بيت من معلقة عمرو المشهورة . راجع المعلقات السبع وشرحها لأبي بكر الأنباري . ( 271 ) قال الشوكاني ( 4 / 159 ) « وقد أجمع العلماء على أنها لم تكن نبية وإنما كان إرسال الملك إليها عند من قال به على نحو تكليم الملك للأقرع والأبرص والأعمى كما في الحديث الثابت في الصحيحين وغيرهما وقد سلمت على عمران بن حصين الملائكة كما في الحديث الثابت في الصحيحين فلم يكن بذلك نبيا . قلت : وقد ساق الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء منهم القاضي عياض وقد نوزع فيه والمسألة فيها شد وجذب ، راجع المطولات في كتب العقيدة .