لهم في الحال عدوّا ولا حزنا لأن امرأة فرعون فرحت به وأحبته حبا شديدا فذكر الحال بالمآل كما قال الشاعر « 272 » :
وللمنايا تربي كل مرضعة * ودورنا لخراب الدهر نبنيها
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 9 ]
وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 )
وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن أصحاب فرعون لما علموا بموسى جاءوا ليذبحوه فمنعتهم وجاءت به إلى فرعون وقالت : قرة عين لي ولك .
لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً
فقال فرعون : قرة عين لك فأما لي فلا ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « والّذي يحلف به لو أقرّ فرعون بأنّه يكون له قرّة عين كما أقرّت امرأته لهداه اللّه به كما هداها ولكنّ اللّه حرمه ذلك » « 273 » .
وفي قرة العين وجهان :
أحدهما : أنه بردها بالسرور مأخوذ من القر وهو البرد .
الثاني : أنه قر فيها دمعها فلم يخرج بالحزن مأخوذ من قر في المكان إذا أقام فيه .
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
أنّ هلاكهم على يديه وفي زمانه .
28 / 13 - 10 قوله
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 10 ]
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 )
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
فيه ستة أوجه :
هامش
( 272 ) فتح القدير ( 4 / 160 ) .
( 273 ) رواه الطبري ( 20 / 34 ) .