تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الثالث : العظمة . فيكون تأويله على الوجه الأول : تعالى ، وعلى الوجه الثاني تزايد ، وعلى الوجه الثالث : تعاظم . و
الْفُرْقانَ
هو القرآن وقيل أنه اسم لكل كتاب منزل كما قال تعالى :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ
. وفي تسميته فرقانا وجهان : أحدهما : لأنه فرق بين الحق والباطل . الثاني : لأن فيه بيان ما شرع من حلال وحرام ، حكاه النقاش .
عَلى عَبْدِهِ
يعني محمدا صلى اللّه عليه وسلّم ، وقرأ ابن الزبير
عَلى عِبادِهِ
بالجمع .
لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
فيه قولان : أحدهما : ليكون محمد نذيرا ، قاله قتادة ، وابن زيد . الثاني : ليكون الفرقان ، حكاه ابن عيسى . والنذر : المحذر من الهلاك ، ومنه قول الشاعر :
فلما تلاقينا وقد كان منذر . . * نذيرا فلم يقبل نصيحة ذي النذر
والمراد بالعالمين هنا الإنس والجن لأن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قد كان رسولا إليهما ونذيرا لهما وأنه خاتم الأنبياء ، ولم يكن غيره عامّ الرسالة إلا نوحا فإنه عم برسالته جميع الإنس بعد الطوفان لأنه بدأ به الخلق ، واختلف في عموم رسالته قبل الطوفان على قولين : أحدهما : عامة لعموم العقاب بالطوفان على مخالفته في الرسالة . الثاني : خاصة بقومه لأنه ما تجاوزهم بدعائه . 25 / 6 - 4