24 / 64 - 63 قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 63 ]
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 )
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
الآية . فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه نهي من اللّه عن التعرض لدعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بإسخاطه لأن دعاءه يوجب العقوبة وليس كدعاء غيره ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنه نهي من اللّه عن دعاء رسول اللّه بالغلظة والجفاء وليدع بالخضوع والتذلل : يا رسول اللّه ، يا نبي اللّه ، قاله مجاهد ، وقتادة .
الثالث : أنه نهي من اللّه عن الإبطاء عند أمره والتأخر عند استدعائه لهم إلى الجهاد ولا يتأخرون كما يتأخر بعضهم عن إجابة بعض ، حكاه ابن عيسى .
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً
فيه قولان :
أحدهما : أنهم المنافقون كانوا يتسلّلون عن صلاة الجمعة لواذا أي يلوذ بعضهم ببعض ينضم إليه استتارا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لأنه لم يكن على المنافقين أثقل من يوم الجمعة وحضور الخطبة فنزل ذلك فيهم ، حكاه النقاش .
الثاني : أنهم كانوا يتسللون في الجهاد رجوعا عنه يلوذ بعضهم ببعض لواذا فنزل ذلك فيهم ، قاله مجاهد .
وقال الحسن معنى قوله :
لِواذاً
أي فرارا من الجهاد ، ومنه قول حسان ابن ثابت « 137 » :
هامش
( 137 ) ديوانه : ص 324 وروح المعاني ( 4 / 58 ) والبيت في الديوان :وقريش تلوذ منا لواذا * لم يقيموا أو خف منها الحلوم