تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الثاني : لما يرجى من ثواب الدعاء .
طَيِّبَةً
يحتمل وجهين : أحدهما : لما فيها من طيب العيش بالتواصل . الثاني : لما فيها من طيب الذكر والشأن . 24 / 62 قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 62 ]

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 62 )
. . . . وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن الأمر الجامع الجمعة والعيدان والاستسقاء وكل شيء يكون فيه الخطبة ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : أنه الجهاد ، قاله زيد بن أسلم . الثالث : طاعة اللّه ، قاله مجاهد .
لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ
أي لم ينصرفوا عنه حتى يستأذنوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فيه .
فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ . . . .
الآية . وهذا بحسب ما يرى من أعذارهم ونياتهم وروي أن هذا نزل في عمر بن الخطاب « 136 » رضي اللّه عنه كان مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم في غزاة تبوك فاستأذنه في الرجوع إلى أهله فقال : « انطلق فو اللّه ما أنت بمنافق ولا مرتاب » وكان المنافقون إذا استأذنوا نظر إليهم ولم يأذن لهم فكان بعضهم يقول لبعض : محمد يزعم أنه بعث بالعدل وهكذا يصنع بنا .
وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ
يعني لمن أذن له من المؤمنين ليزول عنهم باستغفاره ملامة الانصراف قال قتادة : وهذه الآية ناسخة لقوله تعالى :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
الآية .
هامش
( 136 ) لم أهتد إلى تخريجه واللّه أعلم .