إخوته فقال : يا بني هذه رؤيا الليل فلا يعول عليها ، فلما خلا به
قالَ يا بُنَيَّ
« 6 »
لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ
.
وفي تسميته بيوسف قولان :
أحدهما : أنه اسم أعجمي .
الثاني : أنه عربي مشتق من الأسف ، والأسف في اللغة الحزن .
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 6 ]
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 6 )
قوله عزّ وجل :
وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : بحسن الخلق والخلق .
الثاني : بترك الانتقام .
الثالث : بالنبوة ، قاله الحسن .
وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : عبارة الرؤيا ، قاله مجاهد .
الثاني : العلم والحكمة ، قاله ابن زيد .
الثالث : عواقب الأمور ، ومنه قول الشاعر :
وللأحبة أيام تذكّرها * وللنوى قبل يوم البين تأويل
وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
فيه وجهان :
أحدهما : باختيارك للنبوة .
الثاني : بإعلاء كلمتك وتحقيق رؤياك ، قاله مقاتل .
وفيه وجه ثالث : أن أخرج « 7 » إخوته إليه حتى أنعم عليهم بعد إساءتهم إليه .
وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ
بأن جعل فيهم النبوة .
هامش
( 6 ) وهذا التصغير هنا يطلق عليه عند النحاة تصغير تحبيب . راجع روح المعاني ( 2 / 180 ) .
( 7 ) كذا هنا وفي المطبوعة والصواب « أحوج » والتصويب من زاد المسير ( 1 / 181 ) فإنه ذكر قول الماوردي هناك .