الثاني : من مسيرة ثمانية أيام ، قاله ابن عباس .
الثالث : من مسيرة ستة أيام ، قاله مجاهد . وكان يعقوب بأرض كنعان ويوسف بمصر وبينهما ثمانون فرسخا ، قاله قتادة .
قوله عزّ وجل :
قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أي في خطئك القديم ، قاله ابن عباس وابن زيد .
الثاني : في جنونك القديم ، قاله سعيد بن جبير . قال الحسن : وهذا عقوق .
الثالث : في محبتك القديمة ، قاله قتادة وسفيان .
الرابع : في شقائك القديم ، قاله مقاتل ، ومنه قول لبيد :
تمنى أن تلاقي آل سلمى * بحطمة والمنى طرف الضّلال
وفي قائل ذلك قولان :
أحدهما : بنوه ، ولم يقصدوا بذلك ذما فيأثموا .
والثاني : بنو نبيه وكانوا صغارا .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 96 إلى 98 ]
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 ) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 97 ) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 98 )
قوله عزّ وجل :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
وفي قولان :
أحدهما : شمعون ، قاله الضحاك .
الثاني : يهوذا . سمي بذلك لأنه أتاه ببشارة .
أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ
يعني ألقى قميص يوسف على وجه يعقوب .
فَارْتَدَّ بَصِيراً
أي رجع بصيرا ، وفيه وجهان :
أحدهما : بصيرا بخبر يوسف .
الثاني : بصيرا من العمى .
قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : إني أعلم من صحة رؤيا يوسف ما لا تعلمون .