أي كدت أن أقتله ، فأضمره لبيان معناه .
الرابع : أن معنى - أخفيها : أظهرها ، قاله أبو عبيدة وأنشد « 682 » :
فإن تدفنوا الداء لا نخفيه * وأن تبعثوا الحرب لا نقعد
يقال أخفيت الشيء أي أظهرته وأخفيته إذا كتمته ، كما يقال أسررت الشيء إذا كتمته ، وأسررته إذا أظهرته .
وفي قوله :
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ *
وجهان :
أحدهما : أسر الرؤساء الندامة عن الأتباع الذين أضلوهم .
والثاني : أظهروا الندامة . قال الشاعر « 683 » :
ولما رأى الحجاج أظهر سيفه * أسر الحروري الذي كان أضمرا
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى
فيه وجهان :
أحدهما : أنه على وجه القسم من اللّه ، إن كل نفس تجزى بما تسعى .
الثاني : أنه إخبار من اللّه أن كل نفس تجزى بما تسعى .
قوله عزّ وجل :
فَتَرْدى
فيه وجهان :
أحدهما : فتشقى .
الثاني : فتنزل .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 17 إلى 21 ]
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 ) قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى ( 21 )
هامش
( 682 ) هو امرئ القيس .
والبيت في ديوانه : 186 والطبري ( 16 / 150 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 17 ) اللسان ( خفا ) والقرطبي ( 11 / 182 ) زاد المسير ( 5 / 276 ) .
( 683 ) هو الفرزدق
والبيت في الطبري ( 16 / 152 ) اللسان ( سرر ) وفي الطبري فلما رأى الحجاج جرّد سيفه .
( تنبيه ) هذا الفعل من الاضداد يحمل معنيين متضادين .