خير أم من دحضت حجته بالمعصية ، وشاهده قول لبيد :
ومقام ضيق فرجته * بلساني وحسامي وجدل
وَأَحْسَنُ نَدِيًّا
فيه وجهان :
أحدهما : أفضل مجلسا .
الثاني : أوسع عيشا .
ويحتمل ثالثا : أيهما خير مقاما في موقف العرض ، من قضى له بالثواب أو العقاب ؟
وَأَحْسَنُ نَدِيًّا
منزل إقامة في الجنة أو في النار . وقال ثعلب : المقام بضم الميم : الإقامة ، وبفتحها المجلس .
قوله تعالى :
أَثاثاً وَرِءْياً
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن الأثاث : المتاع ، والرئي : المنظر ، قاله ابن عباس . قال الشاعر « 661 » :
أشاقتك الظعائن يوم ولوا * بذي الرئي الجميل من الأثاث
الثاني : أن الأثاث ما كان جديدا من ثياب البيت ، والرئي الارتواء من النعمة .
الثالث : الأثاث ما لا يراه الناس . والرئي ما يراه الناس .
الرابع : معناه أكثر أموالا وأحسن صورا .
ويحتمل خامسا : أن الأثاث ما يعد للاستعمال ، والرئي ما يعد للجمال .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 75 إلى 76 ]
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 ) وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا ( 76 )
قوله تعالى :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
فيه وجهان :
هامش
( 661 ) هو محمد بن نمير الثقفي والبيت في اللسان ( رأى ) .
روح المعاني ( 16 / 126 ) فتح القدير ( 3 / 347 ) .