قوله عزّ وجل :
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : باستيلائه على ملكها .
الثاني : بقيامه بمصالحها .
وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
فيه وجهان :
أحدهما : من كل شيء علما ينتسب به إلى إرادته ، قاله ابن عباس وقتادة .
الثاني : ما يستعين به على لقاء الملوك وقتل الأعداء وفتح البلاد .
ويحتمل وجها ثالثا : وجعلنا له من كل أرض وليها سلطانا وهيبة .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 85 إلى 88 ]
فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ( 86 ) قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً ( 87 ) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ( 88 )
قوله عزّ وجل :
فَأَتْبَعَ سَبَباً
فيه أربعة أوجه :
أحدها : منازل الأرض ومعالمها .
الثاني : يعني طرقا بين المشرق والمغرب ، قاله مجاهد ، وقتادة .
الثالث : طريقا إلى ما أريد منه .
الرابع : قفا الأثر ، حكاه ابن الأنباري « 581 » .
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وحفص
حَمِئَةٍ
« 582 » وفيها وجهان :
أحدهما : عين ماء ذات حمأة ، قاله مجاهد ، وقتادة .
الثاني : يعني طينة سوداء ، قاله كعب .
هامش
( 581 ) هذا التفسير على قراءة من قرأ فاتبع سببا كما حكاه ابن الجوزي عن ابن الأنباري زاد المسير ( 5 / 185 ) .
( 582 ) حجة القراءات ص 429 وزاد المسير ( 5 / 185 ) .