تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فقال : مر أمتك أن يكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة ، فقلت وما غراس الجنة ؟ قال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » .
خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً
« 520 » يعني في الآخرة ،
وَخَيْرٌ أَمَلًا
يعني عند نفسك في الدنيا ، ويكون معنى قوله
وَخَيْرٌ أَمَلًا
يعني أصدق أملا ، لأن من الأمل كواذب وهذا أمل لا يكذب .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 47 إلى 49 ]

وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 ) قوله عزّ وجل :
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يسيرها من السير حتى تنتقل عن مكانها لما فيه من ظهور الآية وعظم الاعتبار . الثاني : يسيرها أي يقللها حتى يصير كثيرها قليلا يسيرا . الثالث : بأن يجعلها هباء منثورا « 521 » .
وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
فيه وجهان : أحدهما : أنه بروز ما في بطنها من الأموات بخروجهم من قبورهم « 522 » . الثاني : أنها فضاء لا يسترها جبل ولا نبات .
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
فيه ثلاثة تأويلات .
هامش
( 520 ) وللعلامة الحافظ صلاح الدين أبي سعيد خليل بني كيكلدي العلائي الدمشقي جزء في تفسير الباقيات الصالحات وفضلها فراجعه فإنه اشتمل على فوائد ممتعة . ( 521 ) قال العلامة الآلوسي في روح المعاني ( 15 / 288 ) وقد ذكر بعض المحققين أخذا من الآيات أنه أولا تنفصل الجبال عن الأرض وتسير في الجو ثم تسقط فتصير كثيبا مهيلا ثم هباء منثورا . ( 522 ) قال الآلوسي ( 15 / 288 ) « وهو خلاف الظاهر » وقال العلامة ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 150 ) عن القول الثاني وهو قول الأكثرين .