إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً
ثم دخلوا الكهف فلبثوا فيه ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا ، قاله مجاهد .
قال ابن قتيبة : هم أبناء الروم دخلوا الكهف قبل عيسى ، وضرب اللّه تعالى على آذانهم فيه ، فلما بعث اللّه عيسى أخبر بخبرهم ، ثم بعثهم اللّه تعالى بعد عيسى في الفترة التي بينه وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 483 » .
وفي
شَطَطاً
ثلاثة أوجه :
أحدها : كذبا ، قاله قتادة .
الثاني : غلوّا ، قاله الأخفش .
الثالث : جورا ، قاله الضحاك .
قوله عزّ وجل :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
والضرب على الآذان هو المنع من الاستماع ، فدل بهذا على أنهم لم يموتوا وكانوا نياما ،
سِنِينَ عَدَداً
فيه وجهان :
أحدهما : إحصاء .
الثاني : سنين كاملة ليس فيها شهور ولا أيام .
وإنما ضرب اللّه تعالى « 484 » على آذانهم وإن لم يكن ذلك من أسباب النوم لئلا يسمعوا ما يوقظهم من نومهم .
قوله عزّ وجل :
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ
الآية . يعني بالبعث إيقاظهم من رقدتهم .
لِنَعْلَمَ
أي لننظر
أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : عددا ، قاله مجاهد .
الثاني : أجلا ، قاله مقاتل .
الثالث : الغاية ، قاله قطرب .
وفي الحزبين أربعة أقاويل :
هامش
( 483 ) وقد ورد حديث بسند واه أنهم يحجون مع عيسى ابن مريم وورد آخر بسند ضعيف أنهم أعوان المهدي راجع الفتح ( 6 / 504 ) .
( 484 ) راجع تفصيل قصتهم في زاد المسير ( 5 / 109 - 113 ) والطبري ( 15 / 200 - 205 ) وخير سند للقصة ما رواه عبد بن حميد بسند صحيح عن ابن عباس كما أشار الحافظ إلى ذلك في الفتح ( 6 / 505 ) .