بالشام نحو إبلة « 477 » وقد روي أن اسم جبل الكهف بناجلوس ، واسم الكهف ميرم « 478 » واسم المدينة أفسوس ، واسم الملك وفيانوس « 479 » .
الرابع : أنه اسم كلبهم . قاله سعيد بن جبير ، وقيل هو اسم لكل كهف .
الخامس : أن الرقيم الكتاب الذي كتب فيه شأنهم ، قاله مجاهد . مأخوذ من الرقم في الثوب . وقيل كان الكتاب لوحا من رصاص « 480 » على باب الكهف ، وقيل في خزائن الملوك لعجيب أمرهم .
السادس : الرقيم الدواة بالرومية ، قاله أبو صالح .
السابع : أن الرقيم قوم من أهل الشراة كانت حالهم مثل « 481 » حال أصحاب الكهف ، قاله سعيد بن جبير .
كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
فيه وجهان :
أحدهما : معناه ما حسبت أنهم كانوا من آياتنا عجبا لولا أن أخبرناك وأوحينا إليك .
الثاني : معناه أحسبت أنهم أعجب آياتنا وليسوا بأعجب خلقنا ، قاله مجاهد .
قوله عزّ وجل :
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ
اختلف في سبب إيوائهم إليه على قولين :
أحدهما : أنهم قوم هربوا بدينهم إلى الكهف ، قاله الحسن .
فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً
« 482 »
الثاني : أنهم أبناء عظماء وأشراف خرجوا فاجتمعوا وراء المدينة على غير ميعاد ، فقال أسنّهم : إني أجد في نفسي شيئا ما أظن أحدا يجده ، إن ربي رب السماوات والأرض ،
فَقالُوا
جميعا
رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ
هامش
( 477 ) وفي مكان الكهف أقوال أخرى راجعها في الفتح ( 6 / 503 ) .
( 478 ) وفي الطبري ( 15 / 199 ) « حيزم » .
( 479 ) وفي زاد المسير ( 5 / 121 ) « دقسوس » .
( 480 ) وفي الطبري ( 15 / 201 ) « دقينوس » وفي الفتح ( 6 / 505 ) دقيانوس .
( 481 ) وذكره البخاري معلقا ( 8 / 407 ) وقال الحافظ وصله عبد بن حميد من طريق يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير مطولا وقد لخصته في أحاديث الأنبياء وإسناده على شرط البخاري .
( 482 ) قال الحافظ في الفتح ( 6 / 504 ) « وليس كذلك بل السياق يقضي أن أصحاب الكهف هم أصحاب الرقيم واللّه أعلم » .