قوله عزّ وجل :
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا
يعني القرآن ، وهذا من اللّه تعالى على وجه التبكيت لهم والتهديد ، لا على وجه التخيير .
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ
فيهم وجهان :
أحدهما : أنهم أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله الحسن .
الثاني : أنهم أناس من اليهود ، قاله مجاهد .
إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً
فيه قولان :
أحدهما : كتابهم إيمانا بما فيه من تصديق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثاني : القرآن كان أناس من أهل الكتاب إذا سمعوا ما أنزل منه قالوا : سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ، وهذا قول مجاهد .
وفي قوله
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ
ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الأذقان مجتمع اللحيين .
الثاني : أنها هاهنا الوجوه ، قاله ابن عباس وقتادة .
الثالث : أنها اللحى ، قاله الحسن . « 467 »
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 110 إلى 111 ]
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 110 ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 )
قوله عزّ وجل :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
في سبب نزولها قولان :
أحدهما : قاله الكلبي . أن ذكر الرحمن كان في القرآن قليلا وهو في التوراة كثير ، فلما أسلم ناس من اليهود منهم ابن سلام وأصحابه ساءهم قلة ذكر الرحمن في القرآن ، وأحبوا أن يكون كثيرا فنزلت .
هامش
( 467 ) رواه الطبري ( 15 / 182 ) .