سورة الكهف
مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر ، وقال ابن عباس وقتادة : إلا آية منها وهي قوله تعالى
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
[ الكهف : 28 ] .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 ) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ( 4 )
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ( 5 )
قوله عزّ وجل :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
يعني على محمد القرآن ، فتمدح بإنزاله لأنه أنعم عليه خصوصا ، وعلى الخلق عموما .
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
في
عِوَجاً
ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني مختلفا ، قاله مقاتل ، ومنه قول الشاعر :
أدوم بودي للصديق تكرّما * ولا خير فيمن كان في الود أعوجا
الثاني : يعني مخلوقا ، قاله ابن عباس .
الثالث : أنه العدول عن الحق إلى الباطل ، وعن الاستقامة إلى الفساد ، وهو قول علي بن عيسى .