[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 105 إلى 106 ]
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 105 ) وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً ( 106 )
قوله عزّ وجل :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : أن إنزاله حق .
الثاني : أن ما تضمنه من الأوامر والنواهي والوعد والوعيد حق .
وَبِالْحَقِّ نَزَلَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : وبوحينا نزل .
الثاني : على رسولنا نزل .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً
يعني مبشرا بالجنة لمن أطاع اللّه تعالى ، ونذيرا بالنار لمن عصى اللّه تعالى .
قوله عزّ وجل :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : فرقنا فيه بين الحق والباطل ، قاله الحسن .
الثاني : فرّقناه بالتشديد « 466 » وهي قراءة ابن عباس أي نزل مفرّقا آية آية وهي كذلك في مصحف ابن مسعود وأبيّ بن كعب : فرقناه عليك .
الثالث : فصّلناه سورا وآيات متميزة ، قاله ابن بحر .
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني على تثبت وترسّل ، وهو قول مجاهد .
الثاني : أنه كان ينزل منه شيء ، ثم يمكثون بعده ما شاء اللّه ، ثم ينزل شيء آخر .
الثالث : أن يمكث في قراءته عليهم مفرقا شيئا بعد شيء ، قاله أبو مسلم .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 107 إلى 109 ]
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 ) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 )
هامش
( 466 ) وهي أيضا قراءة علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وأبي رزين ومجاهد والشعبي وقتادة والأعرج وابن رجاء وابني محيصن زاد المسير ( 5 / 96 ) .