قوله عزّ وجل :
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي
فيه وجهان :
أحدهما : خزائن الأرض الأرزاق ، قاله الكلبي .
الثاني : خزائن النعم ، وهذا أعم .
إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ
فيه وجهان :
أحدهما : لأمسكتم خشية الفقر ، والإنفاق الفقر ، قاله قتادة وابن جريج .
الثاني : يعني أنه لو ملك أحد المخلوقين خزائن اللّه تعالى لما جاد بها كجود اللّه تعالى لأمرين :
أحدهما : أنه لا بدّ أن يمسك منها لنفقته وما يعود بمنفعته .
الثاني : أنه يخاف الفقر ويخشى العدم ، واللّه عزّ وجل يتعالى في جوده عن هاتين الحالتين .
وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً
فيه تأويلان :
أحدهما : مقترا ، قاله قطرب والأخفش .
الثاني : بخيلا ، قاله ابن عباس وقتادة .
واختلف في هذه الآية على قولين :
أحدهما : أنها نزلت في المشركين خاصة ، قاله الحسن .
الثاني : أنها عامة ، وهو قول الجمهور .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 101 إلى 104 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 )