الثاني : هي الكشوت « 423 » التي تلتوي على الشجر ، قاله ابن عباس « 424 » .
الثالث : أنهم اليهود تظاهروا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع الأحزاب ، قاله ابن بحر .
الرابع : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رأى في منامه قوما يصعدون المنابر ، فشق عليه ، فأنزل اللّه تعالى
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
قاله سعيد بن المسيب .
والشجرة كناية عن المرأة ، والجماعة أولاد المرأة كالأغصان للشجر .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 61 إلى 62 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 ) قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ( 62 )
قوله عزّ وجل :
. . . لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
فيه ستة تأويلات :
أحدها : معناه لأستولين عليهم بالغلبة ، قاله ابن عباس .
الثاني : معناه لأضلنهم بالإغواء .
الثالث : لأستأصلنهم بالإغواء .
الرابع : لأستميلنهم ، قاله الأخفش .
الخامس : لأقودنهم إلى المعاصي كما تقاد الدابة بحنكها إذا شد فيه حبل يجذبها وهو افتعال من الحنك إشارة إلى حنك الدابة .
السادس : معناه لأقطعنهم إلى المعاصي ، قال الشاعر « 425 » :
أشكو إليك سنة قد أجحفت * جهدا إلى جهد بنا وأضعفت
واحتنكت أموالنا واجتلفت .
هامش
( 423 ) كذا هنا وفي المطبوعة والصواب الكشوث والتصويب من الطبري ( 15 / 115 ) وزاد المسير ( 5 / 56 ) وقد مر تفسير هذه الشجرة في سورة إبراهيم .
( 424 ) قال الآلوسي ( 15 / 106 ) والمعول عليه عند الجمهور رواية الصحيح عن الحبر . قلت يعني قول ابن عباس وهو القول الأول .
( 425 ) والراجز هو عطاء بن أسيد والبيت من ملحق ديوان العجاج ص 65 والبيتان الأولان .نشكو إليك سنة قد جلفت * أموالنا من أصلها وجرفتومجاز القرآن ( 1 / 384 ) والطبري ( 15 / 116 ) .
وأورده في روح المعاني ( 15 / 110 ) وفيه اجلفت بدلا من اجلفت ووقع في الرجز تحريف في فتح القدير للشوكاني ( 3 / 241 ) فتنبه .