قوله عزّ وجل :
إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : إن يشأ يرحمكم بالهداية أو يعذبكم بالإضلال .
الثاني : إن يشأ يرحمكم فينجيكم من أعدائكم أو يعذبكم بتسلطهم عليكم ، قاله الكلبي .
الثالث : إن يشأ يرحمكم بالتوبة أو يعذبكم بالإقامة « 415 » ، قاله الحسن .
وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
فيه وجهان :
أحدهما : ما وكلناك أن تمنعهم من الكفر بالله سبحانه ، وتجبرهم على الإيمان به .
الثاني : ما جعلناك كفيلا لهم تؤخذ بهم ، قاله الكلبي ، قال الشاعر :
ذكرت أبا أروى فبتّ كأنني * بردّ الأمور الماضيات وكيل « 416 »
وكيل : أي كفيل .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 56 إلى 57 ]
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ( 56 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 )
قوله عزّ وجل :
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
الآية فيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها نزلت في نفر من الجن كان يعبدهم قوم من الإنس ، فأسلم الجن ابتغاء الوسيلة عند ربهم ، وبقي الإنس على كفرهم ؛ قاله عبد اللّه بن مسعود « 417 » .
هامش
( 415 ) أي بالإقامة والإصرار عليها .
( 416 ) أورده في فتح القدير ( 3 / 235 ) .
( 417 ) قال الشوكاني رحمه اللّه ( 3 / 237 ) « وهذا رد على طائفة من المشركين كانوا يعبدون تماثيل على أنها -