وفي قوله :
فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
أربعة أوجه :
أحدها : فتستجيبون حامدين لله تعالى بألسنتكم .
الثاني : فتستجيبون على ما يقتضي حمد اللّه من أفعالكم .
الثالث : معناه فستقومون من قبوركم بحمد اللّه لا بحمد أنفسكم .
الرابع : فتستجيبون بأمره ، قاله سفيان وابن جريج .
وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
فيه خمسة أوجه :
أحدها : إن لبثتم إلا قليلا في الدنيا لطول لبثكم في الآخرة ، قاله الحسن .
الثاني : معناه الاحتقار لأمر الدنيا حين عاينوا يوم القيامة ، قاله قتادة .
الثالث : أنهم لما يرون من سرعة الرجوع يظنون قلة اللبث في القبور .
الرابع : أنهم بين النفختين يرفع عنهم العذاب فلا يعذبون ، وبينهما أربعون سنة فيرونها لاستراحتهم قليلة ؛ قاله الكلبي .
الخامس : أنه لقرب الوقت ، كما قال الحسن كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 53 ]
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( 53 )
قوله عزّ وجل :
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أنه تصديق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما جاء به .
إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ
في تكذيبه .
الثاني : أنه امتثال أوامر اللّه تعالى ونواهيه ، قاله الحسن .
الثالث : أنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
الرابع : أن يرد خيرا على من شتمه .
وقيل إنها نزلت في عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وقد شتمه رجل من بعض كفار قريش ، فهم به عمر ، فأنزل اللّه تعالى فيه
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
.
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 54 إلى 55 ]
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 54 ) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 55 )