قوله عزّ وجل :
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
فيه وجهان :
أحدهما : أي جعلنا القرآن حجابا ليسترك عنهم إذا قرأته .
الثاني : جعلنا القرآن حجابا يسترهم عن سماعه إذا جهرت به . فعلى هذا فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنهم لإعراضهم عن قراءتك كمن بينك وبينهم حجابا في عدم رؤيتك . قاله الحسن .
والثاني : أن الحجاب المستور أن طبع اللّه على قلوبهم حتى لا يفقهوه ، قاله قتادة .
الثالث : أنها نزلت في قوم كانوا يؤذونه في الليل إذا قرأ ، فحال اللّه بينه وبينهم من الأذى ، قاله الزجاج .
مَسْتُوراً
فيه وجهان :
أحدهما : أن الحجاب مستور عنكم لا ترونه .
الثاني : أن الحجاب ساتر عنكم ما وراءه ، ويكون مستور بمعنى ساتر ، وقيل إنها نزلت في بني عبد الدار .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 47 إلى 48 ]
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً ( 47 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 48 )
قوله عزّ وجل :
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى
في هذه النجوى قولان :
أحدهما : أنه ما تشاوروا عليه في أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في دار الندوة .