تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كلفت مجهولها نوقا ثمانية * إذا الحداة على أكسائها حفدوا
وذهب بعض العلماء في تفسير قوله تعالى
بَنِينَ وَحَفَدَةً
البنين الصغار والحفدة الكبار .
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : من الفيء والغنيمة . الثاني : من المباحات في البوادي . الثالث : ما أوتيه عفوا من غير طلب ولا تعب .
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ
فيه وجهان : أحدهما : بالأصنام . الثاني : يجحدون البعث والجزاء .
وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
فيها وجهان : أحدهما : بالإسلام . الثاني : بما رزقهم اللّه تعالى من الحلال آفة من أصنامهم . حكاه الكلبي .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 73 إلى 75 ]

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 ) قوله عزّ وجل :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
فيه وجهان : أحدهما : أنه لا يملك ما لم يؤذن وإن كان باقيا معه . الثاني : أن لسيده انتزاعه من يده وإن كان مالكا له .
وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً
يعني الحرّ ، وفيه وجهان : أحدهما : ملكه ما بيده . الثاني : تصرفه في الاكتساب على اختياره .