بالعلم لافتقاره إليه ، لأن تأثير الكبر في عمله أبلغ من تأثيره في علمه .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 71 ]
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 71 )
قوله عزّ وجل :
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه أغنى وأفقر ، ووسّع وضيّق .
الثاني : في القناعة والرغبة .
الثالث : في العلم والجهل .
قال الفضيل بن عياض : أجلّ ما رزق الإنسان معرفة تدله على ربه ، وعقل يدله على رشده .
وفي التفضيل وجهان :
أحدهما : أنه فضل السادة على العبيد ، قاله ابن قتيبة ومن يرى أن التفضيل في المال .
الثاني : أنه فضل الأحرار بعضهم على بعض ، قاله الجمهور .
فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ
فيه وجهان :
أحدهما : أن عبيدهم لما لم يشركوهم في أموالهم لم يجز لهم أن يشاركوا اللّه تعالى في ملكه ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة . وفي هذا دليل على أن العبد لا يملك .
الثاني : أنهم وعبيدهم سواء في أن اللّه تعالى رزق جميعهم ، وأنه لا يقدر أحد على رزق عبده إلا أن يرزقه اللّه تعالى إياه كما لا يقدر أن يرزق نفسه ، حكاه ابن عيسى .
أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
وفيه وجهان :
أحدهما : بما أنعم الله عليهم من فضله ورزقه ينكرون .
الثاني : بما أنعم اللّه عليهم من حججه وهدايته يضلون .