وفي اشتقاق العضين وجهان :
أحدهما : أنه مشتق من الأعضاء ، وهو قول عبيدة .
الثاني : أنه مشتق من العضه وهو السحر ، وهو قول الفراء .
قوله عزّ وجل :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني عما كانوا يعبدون ، قاله أبو العالية .
الثاني : عما كانوا يعبدون ، وما ذا أجابوا المرسلين ، رواه الربيع بن أنس « 303 » .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 94 إلى 99 ]
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 )
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )
قوله عزّ وجل :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
فيه ستة تأويلات :
أحدها : فامض بما تؤمر ، قاله ابن عباس .
الثاني : معناه فاظهر بما تؤمر ، قاله الكلبي . قال الشاعر :
ومن صادع بالحق يعدك ناطق * بتقوى ومن إن قيل بالجور عيّرا
الثالث : يعني اجهر بالقرآن في الصلاة ، قاله مجاهد . « 304 »
الرابع : يعني أعلن بما يوحى إليك حتى تبلغهم ، قاله ابن زيد .
الخامس : معناه أفرق بين الحق والباطل ، قاله ابن عيسى .
السادس : معناه فرق القول فيهم مجتمعين وفرادى ، حكاه النقاش .
وقال رؤبة : ما في القرآن أعرب من قوله
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
فيه ثلاثة أوجه :
هامش
- إسناده زمعة بن صالح عن سلمة بن بهرام وهما ضعيفان وله شاهد عند عبد الرزاق من رواية ابن جريج عن عطاء ا ه .
( 303 ) لم يذكر القول الثالث هنا فتنبه .
( 304 ) ولا داعي هنا للتخصيص حيث لم يدل عليه دليل كما قال الألوسي ( 14 / 85 ) .