إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : أي من الباقين في العذاب مع المجرمين .
الثاني : من الماضين بالعذاب .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 61 إلى 66 ]
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ( 61 ) قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 62 ) قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 63 ) وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 64 ) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ( 65 )
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ( 66 )
قوله عزّ وجل :
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : بآخر الليل ، قاله الكلبي .
الثاني : ببعض الليل ، قاله مقاتل .
الثالث : بظلمة الليل ، قاله قطرب ، ومنه قول الشاعر « 286 » :
ونائحة تنوح بقطع ليل * على رجل بقارعة الصعيد
قوله عزّ وجل :
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ
أي أوحينا إليه ذلك الأمر .
أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : آخرهم .
الثاني : أصلهم .
مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
أي يستأصلون بالعذاب عند الصباح .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 67 إلى 72 ]
وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ( 67 ) قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ( 68 ) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ ( 69 ) قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ( 70 ) قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 71 )
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 )
هامش
( 286 ) تقدم تخريج هذا البيت وهو لمالك بن كنانة كما في سورة هود .