قيل إن هذه الآية نزلت في العشرة من قريش . وروي عن علي رضي اللّه عنه أنه قال : إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير منهم .
قوله عزّ وجل :
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
سبب نزولها ما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خرج على أصحابه وهم يضحكون ، فقال « 284 » : « تضحكون وبين أيديكم الجنة والنار » فشق ذلك عليهم ، فأنزل اللّه تعالى :
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
.
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 51 إلى 56 ]
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ( 51 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ( 52 ) قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 53 ) قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 ) قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ( 55 )
قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ ( 56 )
قوله عزّ وجل :
قالُوا لا تَوْجَلْ
أي لا تخف ، ومنه قول معن بن أوس « 285 » :
لعمرك ما أدري وأني لأوجل * على أينا تعدو المنية أوّل
إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
أي بولد هو غلام في صغره ، عليم في كبره ، وهو إسحاق .
لقوله تعالى
فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ
.
وفي
عَلِيمٍ
تأويلان :
أحدهما : حليم ، قاله مقاتل .
الثاني : عالم ، قاله الجمهور .
فأجابهم عن هذه البشرى مستفهما لها متعجبا منها
قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ
أي علو السن عند الإياس من الولد .
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
فيه وجهان :
هامش
( 284 ) رواه البزار والطبراني وابن مردويه كما في الدر ( 4 / 86 ) . من حديث عبد اللّه بن الزبير .
( 285 ) اللسان « وجل » والشطر الثاني فيه : على أينا تغدو والمنية أوّل .