الثالث : معنى طوبى لهم حسنى لهم ، قاله قتادة .
الرابع : معناه نعم مآلهم ، قاله عكرمة .
الخامس : معناه خير لهم ، قاله إبراهيم .
السادس : معناه غبطة لهم ، قاله الضحاك .
السابع : معناه فرج لهم وقرة عين ، قاله ابن عباس .
الثامن : العيش الطيب لهم ، قاله الزجاج .
التاسع : أن طوبى فعلى من الطيب كما قيل أفضل وفضلى ، ذكره ابن عيسى .
وهذه معان أكثرها متقاربة .
وفيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها كلمة حبشية ، قاله ابن عباس .
الثاني : كلمة هندية ، قاله عبد اللّه بن مسعود .
الثالث : عربية ، قاله الجمهور .
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 30 ]
كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ ( 30 )
قوله تعالى :
. . وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي
قال قتادة وابن جريج نزلت في قريش يوم الحديبية حين أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بكتب القضية بينه وبينهم ، فقال للكاتب : « اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، فقالوا ما ندري ما الرحمن وما نكتب إلا :
باسمك اللهم . وحكي عن ابن إسحاق أنهم قالوا : قد بلغنا أنه إنما يعلمك هذا الذي تأتي به رجل من أهل اليمامة يقال له الرحمن ، وإنا واللّه لن نؤمن به أبدا ، فأنزل اللّه تعالى
وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
يعني أنه إله واحد وإن اختلفت أسماؤه .
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ
قال مجاهد يعني بالمتاب التوبة .
ويحتمل ثانيا : وإليه المرجع .