وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
فيما أمرهم بوصله .
وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
في تركه .
قوله عزّ وجل :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
فيه سبعة تأويلات :
أحدها : يدفعون المنكر بالمعروف ، قاله سعيد بن جبير .
الثاني : يدفعون الشر بالخير ، قاله ابن زيد .
الثالث : يدفعون الفحش بالسلام ، قاله الضحاك .
الرابع : يدفعون الظلم بالعفو ، قاله جويبر .
الخامس : يدفعون سفه الجاهل بالحلم ، حكاه ابن عيسى .
السادس : يدفعون الذنب بالتوبة ، حكاه ابن شجرة .
السابع : يدفعون المعصية بالطاعة « 201 » .
قوله عزّ وجل :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ
فيه ستة تأويلات :
أحدها : معناه بما صبرتم على أمر اللّه تعالى ، قاله سعيد بن جبير .
الثاني : بما صبرتم على الفقر في الدنيا ، قاله أبو عمران الجوني .
الثالث : بما صبرتم على الجهاد في سبيل اللّه ، وهو مأثور عن عبد اللّه بن عمر .
الرابع : بما صبرتم عن فضول الدنيا ، قاله الحسن ، وهو معنى قول الفضيل بن عياض .
السادس : بما صبرتم عما تحبونه حين فقدتموه ، قاله ابن زيد .
ويحتمل سابعا : بما صبرتم على عدم اتباع الشهوات « 202 » .
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
فيه وجهان :
أحدهما : فنعم عقبى الجنة عن الدنيا ، قاله أبو عمران الجوني .
الثاني : فنعم عقبى الجنة من النار ، وهو مأثور .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 25 إلى 27 ]
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 25 ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ( 27 )
هامش
( 201 ) قال الشوكاني رحمه اللّه ( 3 / 79 ) ولا مانع من حمل الآية على جميع هذه الأمور .
( 202 ) ولا مانع أيضا من دخول كل هذه المعاني تحت هذه الآية .