الثاني : جافيا على وجه الأرض ، قاله ابن عيسى .
الثالث : مرميا ، قاله ابن إسحاق .
وحكى أبو عبيدة أنه سمع رؤبة يقرأ « 196 » : جفالا . قال أبو عبيدة : يقال أجفلت القدر إذا قذفت بزبدها .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 ) أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 19 )
قوله عزّ وجل :
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى
فيها تأويلان :
أحدهما : الجنة ، رواه أبي بن كعب « 197 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثاني : أنها الحياة والرزق ، قاله مجاهد .
ويحتمل تأويلا ثالثا : أن تكون مضاعفة الحسنات .
وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ
.
في
سُوءُ الْحِسابِ
أربعة تأويلات :
أحدها : أن يؤاخذوا بجميع ذنوبهم فلا يعفى لهم عن شيء منها ، قاله إبراهيم النخعي . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : من نوقش الحساب هلك « 198 » .
الثاني : أنه المناقشة في الأعمال ، قاله أبو الجوزاء .
هامش
- فيذهب جفاء « تنشفه الأرض وقال جفا الوادي واجفى في معنى نشف » .
وعلى هذا ما ذكر هنا من قوله منشقا « هكذا مصرف والصواب منشفا » بالفاء .
( 196 ) ونقل الألوسي ( 13 / 131 ) قوله « قال ابن أبي حاتم ولا يقرأ بقراءته [ أي بقراءة رؤبة » ] لأنه كان يأكل الفأر يعني أنه كان أعرابيا جافيا وعنه لا تعتبر قراءة الأعراب في القرآن .
( 197 ) تقدم الكلام على تفسير الحسن في سورة يونس عند قولهلِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ.
( 198 ) وقد ورد مرفوعا من حديثها رواه البخاري وغيره راجع تفسيره يتوسع في بهجة النفوس لابن أبي جمرة ( 1 / 145 - 148 ) وقد تقدم تحريم هذا الحديث .