والثالث : أن أصله الطمأنينة ، فقيل للمصدق بالخبر مؤمن ، لأنه مطمئن .
وفي الإيمان ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنّ الإيمان اجتناب الكبائر .
والثاني : أن كل خصلة من الفرائض إيمان .
والثالث : أن كل طاعة إيمان .
وفي الغيب ثلاثة تأويلات :
أحدها : ما جاء من عند اللّه ، وهو قول ابن عباس .
والثاني : أنه القرآن ، وهو قول زر بن حبيش « 102 » .
والثالث : الإيمان بالجنة والنار والبعث والنشور .
وفي قوله تعالى :
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
تأويلان :
أحدهما : يؤدونها بفروضها .
والثاني : أنه إتمام الركوع والسجود والتلاوة والخشوع فيها ، وهذا قول ابن عباس .
واختلف لم سمّي فعل الصلاة على هذا الوجه إقامة لها ، على قولين :
أحدهما : من تقويم الشيء من قولهم قام بالأمر إذا أحكمه وحافظ عليه .
والثاني : أنه فعل الصلاة سمّي إقامة لها ، لما فيها من القيام فلذلك قيل :
قد قامت الصلاة .
وفي قوله :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
ثلاثة تأويلات :
أحدها : إيتاء الزكاة احتسابا لها ، وهذا قول ابن عباس .
هامش
( 102 ) هو زر بن حبيش بن حباشة بن أوس أبو مريم وأبو مطرف أدرك أيام الجاهلية وحدث عن عمر وعثمان وعلي وعمار وغيرهم ، وحدث عنه عدي بن ثابت ، المنهال بن عمرو ، عبدة بن أبي لبابة .
قال عاصم : كان زر من أعرب الناس وكان ابن مسعود يسأله في العربية توفي رحمه اللّه وهو ابن سبع وعشرين ومائة . انظر : -
طبقات ابن سعد ( 6 / 104 ) ، تذكرة الحفاظ ( 1 / 54 ) ، الحلية ( 4 / 181 ) الإصابة ت 2971 .