والثاني : أن العالم الدنيا وما فيها .
والثالث : أن العالم كل ما خلقه اللّه تعالى في الدنيا والآخرة ، وهذا قول أبي إسحاق الزجّاج .
واختلفوا في اشتقاقه على وجهين :
أحدهما : أنه مشتق من العلم ، وهذا تأويل من جعل العالم اسما لما يعقل .
والثاني : أنه مشتق من العلامة ، لأنه دلالة على خالقه ، وهذا تأويل من جعل العالم اسما لكلّ مخلوق .
[ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 4 ]
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 )
قوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
قرأ عاصم « 69 » والكسائي « 70 »
مالِكِ
وقرأ الباقون « 71 » ملك وفيما اشتقا جميعا منه وجهان :
أحدهما : أن اشتقاقهما من الشدة ، من قولهم ملكت العجين ، إذا عجنته بشدة .
هامش
( 69 ) هو عاصم بن أبي النجود الأسدي . مولاهم . الكوفي ، القارئ ، أبو بكر . أحد القراء السبعة ، قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي ، زر بن حبيش وغيرهما وهو معدود في التابعين إليه انتهت الإمامة في القراءة بالكوفة ، وكان أحسن الناس بالقرآن توفي رحمه اللّه في آخر سنة سبع وعشرين ومائة وقيل في سنة ثمان وعشرين واللّه أعلم . انظر : -
التاريخ الكبير ( 6 / 487 ) ، ميزان الاعتدال ( 2 / 357 ) ، لسان الميزان ( 6 / 583 ) سير أعلام النبلاء ( 5 / 256 ) الجرح والتعديل ( 6 / 340 ) .
( 70 ) هو علي بن حمزة الكسائي ، أبو الحسن الأسدي ، مولاهم . الكوفي ، المقرئ ، النحوي أحد الأعلام . توفي رحمه اللّه سنة تسع وثمانين ومائة . من تصانيفه : - معاني القرآن ، القراءات ، النواد الكبير وغيرهم . انظر : -
التاريخ الكبير ( 6 / 268 ) ، الجرح والتعديل ( 6 / 182 ) ، بغية الوعاة ( 2 / 162 ) ، إرشاد الأديب ( 13 / 167 ) ، البداية والنهاية ( 11 / 201 ) ، تهذيب التهذيب ( 7 / 313 ) .
( 71 ) قال ابن مجاهد في كتاب السبعة في القراءات ص 104 .
حجة من قرأ « مالك » قولهمالِكَ الْمُلْكِ[ آل عمران 26 ] .
وحجة من قرأ « ملك » قولهمَلِكِ النَّاسِ[ الناس 2 ] وقولهالْمَلِكُ الْقُدُّوسُ[ الحشر 22 ] وقد رويا جميعا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .