أحدها : وما قتلوا ظنّهم يقينا كقول القائل : ما قتلته علما ، وهذا قول ابن عباس ، وجويبر .
والثاني : وما قتلوا أمره يقينا أن الرجل هو المسيح أو غيره ، وهذا قول السدي .
والثالث : وما قتلوه حقا ، وهو قول الحسن .
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
فيه قولان :
أحدهما : أنه رفعه إلى موضع لا يجري عليه حكم أحد من العباد ، فصار رفعه إلى حيث لا يجري عليه حكم العباد رفعا إليه ، وهذا قول بعض البصريين .
والثاني : أنه رفعه إلى السماء ، وهو قول الحسن « 480 » .
قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت المسيح ، إذا نزل من السماء ، وهذا قول ابن عباس ، وأبي مالك ، وقتادة ، وابن زيد .
والثاني : إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت الكتابي عند المعاينة ، فيؤمن بما أنزل اللّه من الحق وبالمسيح عيسى ابن مريم ، وهذا قول الحسن ، ومجاهد ، والضحاك ، وابن سيرين ، وجويبر .
والثالث : إلا ليؤمنن بمحمد صلى اللّه عليه وسلم قبل موت الكتابي ، وهذا قول عكرمة .
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
يعني المسيح ، وفيه قولان :
أحدهما : أنه يكون شهيدا بتكذيب من كذبه وتصديق من صدقه من أهل عصره .
والثاني : يكون شهيدا أنه بلّغ رسالة ربه ، وأقر بالعبودية على نفسه ، وهذا قول قتادة ، وابن جريج .
هامش
( 480 ) تقدم الكلام على هذا الرفع عند قوله تعالى :إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّفراجعه هناك .