تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
أحدهما : هو قول النصارى أب وابن وروح القدس ، وهذا قول بعض البصريين . والثاني : هو قول من قال : آلهتنا ثلاثة ، وهو قول الزجاج .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 172 إلى 175 ]

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً ( 172 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 173 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 174 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 175 ) قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
هو النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لما معه من المعجز الذي يشهد بصدقه .
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
يعني القرآن سمّي نورا لأنه يظهر به الحق ، كما تظهر المرئيات بالنور . قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ
فيه قولان : أحدهما : اعتصموا بالقرآن ، وهذا قول ابن جريج . والثاني : اعتصموا باللّه من زيغ الشيطان وهوى الإنسان .
فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً
في الهداية قولان : أحدهما : أن يعطيهم في الدنيا ما يؤديهم إلى نعيم الآخرة ، وهذا قول الحسن .