أحدهما : الرجل والمرأة ، وهو قول الحسن ، وعطاء .
والثاني : البكران من الرجال والنساء ، وهو قول السدي ، وابن زيد .
وفي الأذى المأمور به ثلاثة أقاويل :
أحدها : التعيير والتوبيخ باللسان ، وهو قول قتادة ، والسدي ، ومجاهد .
والثاني : أنه التعيير باللسان ، والضرب بالنعال .
والثالث : أنه مجمل أخذ تفسيره في البكر من آية النور ، وفي الثيّب من السّنّة .
فإن قيل كيف جاء ترتيب الأذى بعد الحبس ؟ ففيه جوابان :
أحدهما : أن هذه الآية نزلت قبل الأولى ، ثم أمر أن توضع في التلاوة بعدها ، فكان الأذى أولا ، ثم الحبس ، ثم الجلد أو الرجم ، وهذا قول الحسن .
والثاني : أن الأذى في البكرين خاصة ، والحبس في الثّيّبين ، وهذا قول السدي .
ثم اختلف في نسخها على حسب الاختلاف في إجمالها وتفسيرها .
فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما
يعني تابا من الفاحشة وأصلحا دينهما ، فأعرضوا عنهما بالصفح والكف عن الأذى .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 17 ) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 18 )
قوله تعالى :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ
اختلف في المراد بالجهالة على ثلاثة أقاويل :