يا نبي اللّه لا أنا ورثت زوجي ، ولا أنا تركت فأنكح ، فنزلت هذه الآية .
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنه خطاب لورثة الأزواج أن [ لا ] « * » يمنعوهن من التزويج كما ذكرنا ، وهذا قول ابن عباس ، والحسن ، وعكرمة .
والثاني : أنه خطاب للأزواج أن [ لا ] « * * » يعضلوا نساءهم بعد الطلاق ، كما كانت قريش تفعل في الجاهلية وهو قول ابن زيد .
والثالث : أنه خطاب للأزواج أن [ لا ] « * * * » يحبسوا النساء كرها ليفتدين نفوسهن أو يمتن فيرثهن الزوج ، وهذا قول قتادة ، والشعبي ، والضحاك .
والرابع : أنه خطاب للأولياء وهذا قول مجاهد .
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
فيها هاهنا ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها الزنى ، وهو قول الحسن ، وأبي قلابة والسدي .
والثاني : أنها النشوز ، وهو قول ابن عباس ، وعائشة .
والثالث : أنها البذاء والأذى .
وقد روي عن مقسم في قراءة ابن مسعود « ولا تعضلوهنّ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهنّ إلّا أن يفحشن » .
فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
قال ابن عباس : يعني الولد الصالح .
قوله تعالى :
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً
يعني أنهن قد ملكن الصداق ، وليس ملكهنّ للصداق موقوفا على التمسك بهن ، بل ذلك لهن مع إمساكهن ، وفراقهن .
أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً
فيه قولان :
أحدهما : ظلما بالبهتان .
هامش
( * ) زيادة يقتضيها السياق .
( * * ) زيادة يقتضيها السياق .
( * * * ) زيادة يقتضيها السياق .