وقد روى الشعبي قال : قال أبو بكر : قد رأيت في الكلالة رأيا ، فإن كان صوابا فمن اللّه وحده لا شريك له ، وإن يك خطأ فمنّي واللّه منه بريء ، إن الكلالة ما خلا الوالد والولد . فلما استخلف عمر قال : إني لأستحي من اللّه أن أخالف أبا بكر في رأي رآه .
ثم اختلفوا في المسمّى كلالة على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الكلالة الميت ، وهو قول ابن عباس ، والسدّي .
والثاني : أنه الحي الوارث ، وهو قول ابن عمر .
والثالث : أنه الميت والحي ، وهو قول ابن زيد .
وأصل الكلالة الإحاطة ، ومنه الإكليل سمي بذلك لإحاطته بالرأس فكذلك الكلالة لإحاطتها بأصل النسب الذي هو الوالد والولد .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 14 )
قوله تعالى :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
فيها خمسة أقاويل :
أحدها : شروط اللّه ، وهو قول السدي .
والثاني : طاعة اللّه ، وهو قول ابن عباس .
والثالث : سنّة اللّه وأمره .
والرابع : فرائض اللّه التي حدها لعباده .
والخامس : تفصيلات اللّه لفرائضه .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ( 15 ) وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 16 )