تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
والثاني : قلة العدد وضعف الحال . قال ابن عباس : كان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعين رجلا ، والأنصار مائتين وستة وثلاثين رجلا ، وكان المشركون ما بين تسعمائة وألف .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 124 إلى 129 ]

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ ( 124 ) بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ( 125 ) وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 ) لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ ( 127 ) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 129 )
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ
يعني يوم بدر .
أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ
والكفاية مقدار سد الخلة . والاكتفاء الاقتصار عليه ، والإمداد إعطاء الشيء حالا بعد حال ، والأصل في الإمداد هو الزيادة ومنه مد الماء وهو زيادته .
بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا
فيه تأويلان : أحدهما : يعني من وجههم هذا ، وهو قول ابن عباس ، والحسن ، وقتادة . والثاني : من غضبهم هذا ، وهو قول مجاهد والضحاك وأبي صالح ، وأصل الفور فور القدر ، وهو غليانها عند شدة الحمى ، ومنه فور الغضب لأنه كفور القدر .
يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
قرأ بكسر الواو ابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو ، ومعناها : أنهم سوّموا خيلهم بعلامة ، وقرأ الباقون بفتح الواو ، ومعناها : أنها سائمة وهي المرسلة في المرعى .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 421 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود