تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وَهُمْ يَسْجُدُونَ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يعني سجود الصلاة . والثاني : يريد الصلاة لأن القراءة لا تكون في السجود ولا في الركوع ، وهذا قول الزجاج ، والفراء . والثالث : معناه يتلون آيات اللّه آناء الليل وهم مع ذلك يسجدون .
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ
اختلفوا في سبب نزولها على قولين : أحدهما : أنها نزلت في أبي سفيان وأصحابه يوم بدر عند تظاهرهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . والثاني : أنها نزلت في نفقة المنافقين مع المؤمنين في حرب المشركين على جهة النفاق . وفي الصّرّ تأويلان : أحدهما : هو البرد الشديد ، وهو قول ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، والسدي . والثاني : أنه صوت لهب النار التي تكون في الريح ، وهو قول الزجاج ، وأصل الصّر صوت من الصرير .
أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
فيه تأويلان : أحدهما : معناه أن ظلمهم اقتضى هلاك زرعهم . والثاني : يعني أنهم ظلموا أنفسهم بأن زرعوا في غير موضع الزرع وفي غير وقته فجاءت ريح فأهلكته فضرب اللّه تعالى هذا مثلا لهلاك نفقتهم .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 118 إلى 120 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ( 118 ) ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 119 ) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 120 )
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 418 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود