أن تربي ، فإن لم يفعله ضاعف ذلك عليه ثم يفعل كذلك عند حلوله من بعد حتى تصير أضعافا مضاعفة .
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
فدل أن الربا من الكبائر التي يستحق عليها الوعيد بالنار .
واختلفوا في نار آكل الربا على قولين :
أحدهما : أنها كنار الكافرين من غير فرق تمسكا بالظاهر .
والثاني : أنها ونار الفجار أخف من نار الكفار ، لما بينهما من تفاوت المعاصي .
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
أما الفاحشة هاهنا ففيها قولان :
أحدهما : الكبائر من المعاصي .
والثاني : الربا وهو قول جابر والسدي .
أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
قيل المراد به الصغائر من المعاصي .
ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ
فيه قولان :
أحدهما : أنهم ذكروه بقلوبهم فلم ينسوه ، ليعينهم ذكره على التوبة والاستغفار .
والثاني : ذكروا اللّه قولا بأن قالوا : اللهم اغفر لنا ذنوبنا ، فإن اللّه قد سهل على هذه الأمة ما شدد على بني إسرائيل ، إذ كانوا إذا أذنب الواحد منهم أصبح مكتوبا على بابه من كفارة ذنبه : اجدع أنفك ، اجدع أذنك ونحو ذلك ، فجعل الاستغفار ، وهذا قول ابن مسعود وعطاء بن أبي رباح .
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أنه الإصرار على المعاصي ، وهو قول قتادة .
والثاني : أنه مواقعة المعصية إذا هم بها ، وهو قول الحسن .
والثالث : السكوت على المعصية وترك الاستغفار منها ، وهو قول السدي .