وأما قوله : « ولكلّ حدّ مطلع » ففيه تأويلان :
أحدهما : معناه ولكل غامض من الأحكام مطلع يوصل منه إلى معرفته ، ويوقف منه على المراد به .
والثاني : معناه أن كل ما استحقّه من الثواب والعقاب سيطلع عليه في الآخرة ويراه عند المجازاة .
الاستعاذة
ثبت بالكتاب والسنة ، أن يستعيذ القارئ لقراءة القرآن ، فيقول : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، وهو نص الكتاب .
وروى أبو سعيد الخدريّ « 46 » عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم من نفخه ونفثه وهمزه » « 47 » .
وفي الاستعاذة وجهان :
أحدهما : أنها الاستجارة بذي منعة .
والثاني : أنها الاستعانة عن خضوع .
هامش
( 46 ) هو سعد بن مالك بن سفيان بن ثعلبة ، أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه . صحابي جليل شهد أبو سعيد الخندق وبيعة الرضوان ، وكان رضي اللّه عنه أحد الفقهاء المجتهدين حدث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأكثر وأطاب توفي رضي اللّه عنه سنة أربع وسبعين وقيل سنة ثلاث وسبعين . انظر : -
الإصابة ( 2 / 35 ) ، أسد الغابة ( 2 / 289 ، 5 / 211 ) ، الاستيعاب ( 3 / 563 ) ، تذكرة الحافظ ( 1 / 41 ) .
( 47 ) رواه أبو داود ( 775 ) ، والنسائي ( 1 / 143 ) مطولا ومختصرا والترمذي ( 2 / 9 ) والدارمي ( 1 / 283 ) وابن ماجة ( 804 ) والطحاوي ( 1 / 116 ) والدارقطني ( 112 ) والبيهقي في السنة ( 2 / 34 ، 35 ) وأحمد ( 3 / 50 ) كلهم من طرق عن جعفر بن سليمان الضبعي عن علي بن علي الرفاعي عن ابن المتوكل الناجي عن أبي سعيد مرفوعا .
قال الترمذي وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد وكان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي وقال أحمد : لا يصح هذا الحديث اه .
وقد صحح الحديث الشيخ أحمد شاكر في تخريج الترمذي ( 2 / 11 ) ولم يعتمد تضعيف علي بن علي الرفاعي . والحديث حسنه الشيخ الألباني في الإرواء ( 2 / 51 ) وأورد له شواهد كثيرة فراجعه هناك .