وفي موضعها وجهان :
أحدهما : أنها خبر يخبر به المرء عن نفسه ، بأنه مستعيذ باللّه .
والثاني : أنها في معنى الدعاء ، وإن كانت بلفظ الخبر ، كأنه يقول : أعذني يا سميع ، يا عليم من الشيطان الرجيم ، يعني أنه سميع الدعاء ، عليم بالإجابة .
وفي قوله : « من الشيطان » وجهان :
أحدهما : من وسوسته .
والثاني : من أعوانه .
وفي « الرجيم » وجهان :
أحدهما : يعني الراجم ، لأنه يرجم بالدواهي والبلايا .
والثاني : أنه بمعنى المرجوم ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه مرجوم بالنجوم .
والثاني : أنه المرجوم بمعنى المشئوم .
وفيه وجه ثالث : أن المرجوم الملعون والملعون المطرود .
وقوله : « من نفخه ونفثه وهمزه » يعني بالنفخ : الكبر ، وبالنفث : السحر ، وبالهمز : الجنون ، واللّه أعلم .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 43
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٤٣