أحدها : أنه مثل للمرائي في النفقة ينقطع عنه نفعها أحوج ما يكون إليها ، قاله السدي .
والثاني : هو مثل للمفرّط في طاعة اللّه لملاذّ الدنيا يحصل في الآخرة على الحسرة العظمى ، قاله مجاهد .
والثالث : هو مثل للذي يختم عمله بفساد ، وهو قول ابن عباس .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 267 إلى 269 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 ) الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 ) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 )
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : يعني به الذهب والفضة ، وهو قول عليّ عليه السّلام .
والثاني : يعني التجارة ، قاله مجاهد .
والثالث : الحلال .
والرابع : الجيد .
وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
من الزرع والثمار .
وفي الكسب وجهان محتملان :
أحدهما : ما حدث من المال المستفاد .
والثاني : ما استقر عليه الملك من قديم وحادث .
واختلفوا في هذه النفقة على قولين :
أحدهما : هي الزكاة المفروضة قاله عبيدة السلماني .