والثاني : هي في التطوع ، قاله بعض المتكلمين .
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ
التيمم : التعمد ، قال الخليل : تقول أممته إذا قصدت أمامه ، ويمّمته إذا تعمدته من أي جهة كان ، وقال غيره : هما سواء ، والخبيث : الرديء من كل شيء ، وفيه هنا قولان :
أحدهما : أنهم كانوا يأتون بالحشف فيدخلونه في تمر الصدقة ، فنزلت هذه الآية ، وهو قول عليّ ، والبراء بن عازب .
والثاني : أن الخبيث هو الحرام ، قاله ابن زيد .
وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : إلا أن تتساهلوا ، وهو قول البراء بن عازب .
والثاني : إلا أن تحطوا في الثمن ، قاله ابن عباس .
والثالث : إلا بوكس فكيف تعطونه في الصدقة قاله الزجاج .
والرابع : إلا أن ترخصوا لأنفسكم فيه ، قاله السدي ، وقال الطّرمّاح :
لم يفتنا بالوتر قوم وللضي * م رجال يرضون بالإغماض « 360 »
قوله عزّ وجل :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
وهو ما خوّف من الفقر إن أنفق أو تصدق .
وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : بالشح .
والثاني : بالمعاصي .
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ
يحتمل وجهين :
أحدهما « * » : . . . . لكم .
والثاني : عفوا لكم .
وَفَضْلًا
يحتمل وجهين :
أحدهما : سعة الرزق .
هامش
( 360 ) ديوانه ( 86 ) .
( * ) بياض في الأصل يحتمل لفظة واحدة .