قوله تعالى :
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ
يعني قولا حسنا بدلا من المن والأذى ويحتمل وجهين :
أحدهما : أن يدني إن أعطى .
والثاني : يدعو إن منع .
وَمَغْفِرَةٌ
فيها أربعة تأويلات :
أحدها : يعني العفو عن أذى السائل .
والثاني : يعني بالمغفرة السلامة من المعصية .
والثالث : أنه ترك الصدقة والمنع منها ، قاله ابن بحر .
والرابع : هو يستر عليه فقره ولا يفضحه به .
خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً
يحتمل الأذى هنا وجهين :
أحدهما : أنه المنّ .
والثاني : أنه التعيير بالفقر .
ويحتمل قوله :
خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً
وجهين :
أحدهما : خير منها على العطاء .
والثاني : خير منها عند اللّه .
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « المنّان بما يعطي لا يكلّمه اللّه يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكّيه وله عذاب أليم » « 358 » .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
يريد إبطال الفضل دون الثواب .
ويحتمل وجها ثانيا : إبطال موقعها في نفس المعطى
كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
القاصد بنفقته
هامش
( 358 ) رواه مسلم ( رقم 106 في الإيمان ) وأحمد ( 5 / 158 ) وأبو داود ( 4078 ، 4088 ) والترمذي ( 1211 ) ( 7 / 245 ) وابن ماجة ( 2208 ) من حديث أبي ذر رضي اللّه عنه وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 2 / 248 ) لعبد بن حميد والبيهقي في شعب الإيمان .
تنبيه : - لا يصح تصدير الحديث بصيغة التحديث المشعرة بضعف الحديث فإن الحديث صحيح كما رأيت هذا وقد تكرر هذا الصنيع من أبي الحسن رحمه اللّه فتنبه .