وفي الفيء ثلاثة تأويلات :
أحدها : الجماع لا غير ، وهو قول ابن عباس ، ومن قال إن المولي هو الحالف على الجماع دون غيره .
والثاني : الجماع لغير المعذور ، والنية بالقلب وهو قول الحسن وعكرمة .
والثالث : هو المراجعة باللسان بكل غالب أنه الرضا ، قاله ابن مسعود ، ومن قال إن المولي هو الحالف على مساءة زوجته .
ثم قال تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وفيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أراد غفران الإثم وعليه الكفارة ، قاله عليّ وابن عباس وسعيد بن المسيب .
والثاني : غفور بتخفيف الكفارة إسقاطها ، وهذا قول من زعم أن الكفارة لا تلزم فيما كان الحنث برا ، قاله الحسن ، وإبراهيم .
والثالث : غفور لمأثم اليمين ، رحيم في ترخيص المخرج منها بالتفكير ، قاله ابن زيد .
ثم قال تعالى :
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ
الآية . قرأ ابن عباس وإن عزموا السّراح ، وفيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أن عزيمة الذي لا يفيء حتى تمضي أربعة أشهر فتطلق بذلك .
واختلف من قال بهذا في الطلاق الذي يلحقها على قولين :
أحدهما : طلقة بائنة ، وهو قول عثمان ، وعليّ ، وابن زيد ، وزيد بن ثابت ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس .
والثاني : طلقة رجعية ، وهو قول ابن المسيب ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، وابن شبرمة .
الثاني : أن تمضي الأربعة الأشهر ، يستحق عليها أن يفيء ، أو يطلّق ، وهو قول عمر ، وعلي في رواية عمرو بن سلمة ، وابن أبي ليلى عنه ، وعثمان في رواية طاوس عنه ، وأبي الدرداء وعائشة وابن عمر في رواية نافع عنه .
روى سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال : « سألت اثني عشر رجلا من