من قوله واتخذوا على وجه الأمر ، وقرأ بعض « 244 » أهل المدينة : واتخذوا بفتح الخاء على وجه الخبر .
واختلف أهل التفسير في هذا المقام ، الذي أمروا باتخاذه مصلى ، على أربعة أقاويل :
أحدها : الحج كله ، وهذا قول ابن عباس .
والثاني : أنه عرفة ومزدلفة والجمار ، وهو قول عطاء والشعبي .
والثالث : أنه الحرم كله ، وهو قول مجاهد .
والرابع : أنه الحجر الذي في المسجد ، وهو مقامه المعروف ، وهذا أصح .
وفي قوله :
مُصَلًّى
تأويلان :
أحدهما : مدعى يدعي فيه ، وهو قول مجاهد .
والثاني : أنه مصلى يصلي عنده ، وهو قول قتادة ، وهو أظهر التأويلين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 126 إلى 128 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 126 ) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 127 ) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 )
قوله تعالى :
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ
فيه تأويلان :
أحدهما : أي أمرنا .
هامش
( 244 ) وهي قراءته لنافع وابن عامر [ السبعة في القراءات لابن مجاهد ص 170 ] .