وَقُولُوا انْظُرْنا
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : معناه أفهمنا وبين لنا ، وهذا قول مجاهد .
والثاني : معناه أمهلنا .
والثالث : معناه أقبل علينا وانظر إلينا .
وَاسْمَعُوا
يعني ما تؤمرون به .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 106 إلى 107 ]
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 107 )
قوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
في ( معنى ) نسخها ثلاثة تأويلات :
أحدها : أنه قبضها ، وهو قول السدي .
والثاني : أنه تبديلها ، وهو قول ابن عباس .
والثالث : أنه إثبات خطها وتبديل حكمها ، وهو قول ابن مسعود .
أَوْ نُنْسِها
فيه قراءتان :
أحدهما : هذه ، والثانية « 217 » : أو ننساها .
فمن قرأ :
أَوْ نُنْسِها
ففي تأويله أربعة أوجه :
أحدها : أنه بمعنى أو نمسكها ، وقد ذكر أنها كانت في مصحف عبد اللّه ابن مسعود : ما نمسك من آية أو ننسخها نجيء بخير منها أو مثلها وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان يقرأ الآية ، ثم ينسى وترفع ، وكان سعد « 218 » بن أبي وقاص
هامش
( 217 ) وهي قراءة بفتح النون مع الهمزة لابن كثير وأبي عمر . [ السبعة في القراءات لابن مجاهد 168 ] .
( 218 ) هو سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة . أبو إسحاق أحد العشرة وأحد من شهد بدرا والحديبية ، روى جملة صالحة من الحديث وله في الصحيحين خمسة عشر حديثا . توفي رضي اللّه عنه سنة خمس وخمسين . انظر : -
طبقات ابن سعد ( 3 / 1 / 97 ) ، حلية الأولياء ( 1 / 92 ) ، الاستيعاب ( 4 / 170 ) .
تاريخ ابن عساكر ( 7 / 16 / 2 ) ، تاريخ بغداد ( 1 / 144 ) .