أحدها : أنها الكوفة وسوادها ، وسميت بذلك حيث تبلبلت الألسن بها وهذا قول ابن مسعود .
والثاني : أنها من نصيبين إلى رأس عين ، وهذا قول قتادة .
والثالث : أنها جبل نهاوند . وهي [ فطر ] « * » من الأرض « * * » .
وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا : إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ
بما تتعلمه من سحرنا .
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
في المراد بقوله « منهما » ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني من هاروت وماروت .
والثاني : من السحر والكفر .
والثالث : من الشيطان والملكين ، فيتعلمون من الشياطين السحر ، ومن الملكين ما يفرقون به بين المرء وزوجه .
وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ
يعني السحر .
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
فيه تأويلان :
أحدهما : يعني بأمر اللّه .
والثاني : بعلم اللّه .
وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ
يعني ما يضرهم في الآخرة ، ولا ينفعهم في الدنيا .
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ
يعني السحر الذي يفرقون به بين المرء وزوجه .
ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أن الخلاق النصيب ، وهو قول مجاهد والسدي .
هامش
( * ) زيادة يقتضيها السياق .
( * * ) لاحظ أنه لم يذكر القول الثاني .